الرئيسية تقارير المشاريع الريادية ودورها في ردع “البطالة”

المشاريع الريادية ودورها في ردع “البطالة”

8 ثانية
0
0
حجم الخط
    شارك عبر

غزة – مشكاه

أجمع متخصصون في مجال ريادة الأعمال على دور المشاريع الريادية في علاج مشكلة البطالة المتفاقمة داخل قطاع غزة، مؤكدين أنها قادرة على تحقيق دخول ثابتة رغم العقبات التي يفرضها الوضع الاقتصادي المتردي بسبب الحصار الإسرائيلي.

وأشاروا إلى أن البدء بأي مشروع ريادي –اليوم- مقرون بالكثير من التحديات غير الأزمة الاقتصادية، أهمها “قلة الوعي بفكرة الريادة، وضعف التمويل، بالإضافة إلى قلة الخبرات الاستشارية، وصعوبات أخرى في مجالات التسويق والإعلان”، مشددين على أهمية تعلم كل ما يتعلق بريادة الأعمال والاستفادة من مزايا التقدم التكنلوجي وما تمنحه من فرص للتواصل الخارجي والعروض الدولية، ذلك لضمان نجاح خطة العمل.

جاء ذلك ضمن فقرات المحور الاقتصادي بمؤتمر ديوان فلسطين الأول، الذي انطلق عصر الجمعة 7/7/2017، تحت عنوان “الشباب الفلسطيني.. معرفة وحراك”، حيث شمل العديد من المحاور الأخرى، الفنية والإعلامية والفلسفية وغيرها.

قراءة التجارب الناجحة

مدير البرامج في حاضنة “يوكاس” التكنولوجية م.طارق ثابت، تحدث خلال مشاركته عن واقع ريادة الأعمال في فلسطين، حيث شهد عام 2016م إقامة 42 ألف مشروع ريادي على مستوى الوطن، فيما كان قرابة الـ 14% من الرياديين أصحاب تلك المشاريع تحت سن الثلاثين، مقابل 36% منهم فوق هذا العمر.

ومن المتوقع تبعاً لـ ثابت أن يشهد مستقبل ريادة الأعمال في فلسطين زيادةً في أعداد الحاضنات، وتركيزاً أكبر على نوعية الشركات القابلة للاستثمار، منادياً بإبراز قصص الرياديين الذين تمكنوا من اجتياز العقبات التي واجهتهم خلال إنشاء مشاريعهم حتى نجحوا فيها “فهذا من شأنه تشجيع الشباب على المحاولة” يضيف.

وقدم ثابت أهم المواصفات التي يجب أن تتوفر في الشخص الريادي، وهي “القدرة على تحمل الصعوبات وحل الأزمات، والسعي الدائم لتطوير المشروع والإبداع في مخرجاته”.

ريادي أم صغير؟

من جانبه، شرح مسؤول تطوير الأعمال في حاضنة الأعمال والتكنولوجيا بالجامعة الإسلامية م.يوسف الحلاق، الفرق بين المشروع الريادي ونظيره الصغير، حيث أن الأول يشهد سرعة تطور أكبر ويخدم كذلك شريحة أوسع من المجتمع، “كما أن عامل المخاطرة فيه أعلى من الثاني”.

وتطرق إلى مجموعة من الحاضنات ومسرعات الأعمال الموجودة في فلسطين والتي تعتبر من أهم مصادر تمويل المشاريع الريادية وعلى رأسها “حاضنة الأعمال والتكنولوجيا”، التي أكد أنها دعمت ما لا يقل عن 120 مشروعاً بنسبة نجاح تجاوزت الـ 40%، مضيفاً إليها :”حاضنة يوكاس التكنولوجية، وحاضنة بيكتي، وحاضنة مهارات التي تركز على المشاريع الصناعية”، بالإضافة إلى مؤسسات أخرى تدعم الرواد مثل منتدى سيدات الأعمال، ونادي رواد الأعمال، ومصادر تمويل للمشاريع الصغيرة مثل هيئة تشجيع الاستثمار، وغيرها.

من الجدير ذكره، أن المؤسسة الأخيرة هي “حكومية”، تساهم في تقديم قروض حسنة دون فوائد، وتوفر مدة سداد طويلة.

تجربة “هوية”

في السياق، استعرض مؤسس ومدير شركة “هوية” محمد قديح التي تقدم خدماتها اليوم على مستوى العالم، بداياته بالقول :”بدأ الأمر مصادفة عندما عرفت أن صديقاً لي يقدم خدمات التصميم لأصدقائه مجاناً، فقررت من باب مساعدته ربطه بأشخاص يبحثون عن مصممين مقابل مبلغ رمزي عن كل علاقة عمل أتوسط فيها”.

وبدأ قديح يبحث عبر محرك البحث جوجل من خلال عبارات بسيطة مثل “أبحث عن مصمم”، هكذا حتى تمكن من فهم السوق وحاجته وأدوات التسويق المتوفرة، لتتطور الفكرة إلى شركة تقدم خدمات تطوير المواقع الإلكترونية والهوية البصرية كاملة لا خدمات تصميم وحسب.

عالم الفضاء الإلكتروني

من ناحيته، نادى المدرب في مجال العمل عن بعد م.محمد العفيفي الشباب الذين بدأوا طريقهم في عالم ريادة الأعمال والعمل عن بعد بأن يخرجوا من نطاق الجغرافيا إلى مكان أوسع عبر فضاء الإنترنت، مشيراً إلى الكثير من المبادرات والمشاريع للعمل الحر في غزة مثل التي أطلقتها  Mercy Corps وGaza Sky  Geeks ومشروع طاقات ومؤسسة Gaza Gateway وغيرهم والتي تسعى إلى تدريب الشباب المهتمين بالعمل عبر منصات العمل الحر.

ووافقه الرأي صاحب التجربة في مجال العمل عن بعد سعد حبيب، الذي تمكن بفضل تلك الخطوة، من العمل مع 40 شركة حول العالم خلال 6 شهور فقط، في مجالات الترجمة، ومواقع التواصل الاجتماعي ذلك أثناء استكماله فترة دراسته الجامعية.

ويعتقد مؤسس ومدير شركة زمرد للتجارة الالكترونية في الخليج العربي سعيد حسن، أن الفكرة دون فريق العلم والتنفيذ لا تساوي شيئًا”، مبيناً أنه بدأ أولى خطواته بتكوين فريقه، وأنشأ بعدها موقعاً الكترونيا لسوق وهمي يبيع الاكسسوارات والعطور؛ دخل أسواق السعودية ثم حاول إقناع المواطنين هناك بدخول الموقع الذي صنعه وشراء المنتجات فلما رأى الاستجابة والقبول تمكن من فهم التجربة، وجس نبض التجاوب مع الفكرة، لينطلق بعدها للتشبيك مع مستثمرين وإقناعهم بتطبيق الفكرة الوهمية على أرض الواقع.

يقول: “أول المستثمرين أنت، عندما تخرج المال من جيبك وتنفقه من أجل الفكرة التي تؤمن بها، أما المستثمرون الآخرون فهم أصدقاؤك وعائلتك وبعض الحمقى ممن لا يحسنون استخدام أموالهم”، منوهاً إلى أن المرحلة التالية هي مرحلة الحاضنات ومسرعات الأعمال التي تقتنع بدعم المشروع بعد تقييم قدرة الفريق واستعداده للعمل، بالإثبات الفعلي على الأرض.

 

 

Facebook Comments
عرض مقالات ذات صلة
Load More By فريق التحرير
Load More In تقارير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بامكانك الاطلاع على

صندوق ابتكار يعلن عن الاستثمار في Receet

رام الله، فلسطين (25/03/2019) – أعلن صندوق ابتكار في الخامس والعشرين من آذار، 2019 عن…