الرئيسية تقارير شركة “السقا” في غزة.. هكذا تحوّل الفشل إلى نجاح!

شركة “السقا” في غزة.. هكذا تحوّل الفشل إلى نجاح!

4 ثانية
0
0
حجم الخط
    شارك عبر

غزة / رنا حمدان

شكّل الفشل الذي مُنيت به شركة السقا لـ”الأجهزة الكهربائية” في قطاع غزة، عقب إعدادها لأول دراسة جدوى اقتصادية لمشروعها عام 1992، والذي كانت نتائجه “سلبية”، أول خطوة في طريق النجاح.

إذ قررت الشركة، آنذاك، بيع كافة الأجهزة الكهربائية بأسعار متدنية ضمن حملة “التصفية والتنزيلات”؛ لنقل مقرّ شركتها من حيّ النصر، إلى منطقة اعتقد مؤسس الشركة، طارق السقا، أنها أكثر حيوية.

وبنقل مقر شركته من منطقة لأخرى وببضائع جديدة، توقّع السقّا أنه سيتغلب على الفشل الذي أثبتته الدراسة الاقتصادية، نتيجة قلة تردد الزبائن لشراء الأجهزة من شركته.

إلا أن ما حصل كان مغايراً لكافة التوقعات، إذ بدأت أقدام الزبائن تتردد على ذات المقر للشركة، لشراء الأجهزة الكهربائية بأسعار “التنزيلات”.

ومن هنا، كُتبت أول خطوة للنجاح في شركة “السقّا”، وحوّل مالكها المقر الذي اعتقد أنه “فشل” في إدارته، وكان مُصمّماً على تركه، إلى مقر دائم لـ”التصفيات”، تحت اسم “تنزيلات السقا”.

25 عاماً من النجاح

ويقول السقا، خلال لقاء نظّمه فريق ستارت اب جراند (startup grind)، إنه استطاع، على مدى ما يقارب خمسة وعشرون عاماً، أن يحوّل شركته إلى الأوسع انتشاراً في قطاع غزة والأكثر تلبية لمتطلبات وحاجات الزبائن من الأجهزة الكهربائية.

وتُعقد فعالية ستارت اب جراند (startup grind) بشكل شهري، في أكثر من 180 مدينة حول العالم.

وينظّم القائمون على الفعالية لقاءات دورية بغرض التشبيك وتبادل الخبرات مع رواد أعمال ومستثمرين محليين ودوليين، ليشاركوا قصتهم والدروس التي تعلموها في مسار بنائهم للشركات الناجحة.

وخلال اللقاء، أوضح السقا أنه شركته تقدّم خدماتها من خلال 5 فروع متوزعة بمناطق مختلفة في مدينة غزة، ومجهّزة بمعارض عصرية تناسب ذوق الزبائن.

وتعتبر شركة “السقا” من أكبر موردي الأجهزة الكهربائية ذات العلامات التجارية العالمية.

وتختص “السقا” ببيع الأجهزة الحديثة بمختلف أنواعها سواء “أجهزة تكييف وتبريد، أجهزة سمعية وبصرية، أو أدوات منزلية”.

عوامل النجاح

ومن خلال تجربة امتدت لأكثر من عقدين من الزمن، وضع السقّا عدة عوامل اعتبرها أسياسية لنجاح رجال الأعمال في إدارة مشاريعهم الخاصة، وأبرزها:

أولاً: توفر عنصري الثقة بالنفس والانتماء للفريق لما لهما أثر كبير على إدارة ناجحة للشركة.

ثانياً: وجود رؤية وهدف محدديْن لصاحب الشركة أو المشروع، كي يسير نحو تحقيقهم؛ لا بشكل عشوائي يؤدي إلى الفشل.

ثالثاً: منافسة برؤية موحّدة وشريفة قادرة على خدمة الشركات الأخرى، والزبائن في ذات الوقت.

رابعاً: دراسة السوق بشكل مستمر، لفهم احتياجات الزبائن وتوفيرها لهم، وهذا الأمر يؤدي إلى كسب عدد أكبر منهم.

خامساً: الاستعانة بالخبراء وعدم الاستسلام للواقع المحبط، للتغلب على كافة التغيرات الحاصة والثغرات لاستكمال مشوار النجاح.

سادساً: عدم تقليد المشاريع الموجودة والاطلاع على تجارب المشاريع الريادية في الدول المتقدمة والاهتمام بمتطلبات الجودة هي مؤشرات لنجاح المشروع ورائد الأعمال.

وقال السقّا، خلال اللقاء، إنه يطمح بتوسيع نطاق الخدمات التي تقدّمها شركته، وإضافة عنصر “التنويع” للبضائع، ومواكبة تغييرات السوق المحلي والعالمي.

“خدمات” إبداعية

يقول السقا إن شركته ابتكرت فرعاً خاصاً بها (شركة خاصة) يحمل اسم “خدمة ما بعد المبيعات”، ويقدّم خدماته للزبائن في مرحلة ما بعد شراء الجهاز الكهربائي.

ويوضح  السقا أن “خدمة ما بعد المبيعات” تعلّم الزبائن كيفية استخدام الأجهزة الكهربائية كما يعمل موظفيها على توصيل وتركيب الأجهزة لهم.

ويقول السقا:” خدمة ما بعد المبيعات، من الحلول الابداعية التي خرج بها اجتماع الإدارة  لنتجنب إنهاك النفقات للشركة والاستفادة من المصاريف التشغيلية وتوظيف أكبر عدد من الموظفين”.

Facebook Comments
عرض مقالات ذات صلة
Load More By فريق التحرير
Load More In تقارير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بامكانك الاطلاع على

الأختان البورنو.. رياديتان أبدعتا في عالم الترجمة

بصمةٌ جديدة في عالم الترجمة أضافتاها أختان من قطاع غزة رغم التحدي الكبير الذي اعترضهما&nbs…