الرئيسية تقارير رياديون ورياديات غزيون يشاركون تجاربهم وخبراتهم

رياديون ورياديات غزيون يشاركون تجاربهم وخبراتهم

22 ثانية
التعليقات على رياديون ورياديات غزيون يشاركون تجاربهم وخبراتهم مغلقة
0
حجم الخط
    شارك عبر

مشكاة – أحمد شحادة

بالتزامن مع 180 مدينة حول العالم، نظمت اليوم الثلاثاء، فعالية Startup Grind Gaza للسنة الثانية على التوالي، بحضور عدد من أصحاب التجربة والخبرة في عالم ريادة الأعمال، المختصين في مختلف المجالات في المجتمع الفلسطيني.

ما هو Startup Grind؟

هو مجتمع للرياديين يهدف إلى تثقيف وتوسعة آفاق وتشبيك رياديي ورياديات الأعمال في أكثر من 180 مدينة حول العالم، يتم خلالها تنظيم لقاءات مع رياديي الأعمال، ومستثمرين وناجحين ومبدعين محليًا وعالميًا، ليشاركوا قصص نجاحهم مع المهتمين و المبتدئين في مجال الريادة.

 

قسمت فعالية اليوم إلى جلستين، تحدث في الأولى رشدي السراج – الشريك المؤسس في شركة عين ميديا للإنتاج الإعلامي -، و سامر مهاني – الشريك المؤسس ومدير شركة New Line المختصة في البرمجيات-، وكان الحديث في الجلسة عن بناء وإدارة فريق العمل.

الجلسة الثانية كانت بعنوان (تحديات رياديات الأعمال)، وضيوفها مجد المشهراوي – المؤسس والمدير التنفيذي لشركة Green Cake -، و نور الخضري – مؤسس شركة Momy helper -، وديما شعشاعة – المؤسس الشريك في شركة تذكار-.

أجمع ضيوف الفعالية على أن الاستثمار الأهم هو في الأشخاص، وقدراتهم ومهاراتهم، وليس في الأفكار، وصولًا إلى اعتبار رأس المال في حد ذاته هو فريق العمل، متفقين في ذات الوقت على أهمية تنمية الولاء لدى فريق العمل، من خلال عدد مختلف من الأنشطة والطرق المنهجية.

“الاستثمار في أهل الثقة بدلاً من أهل الخبرة”

للوهلة الأولى قد يبدو البحث عن موظفين ذوي خبرة الخيار الأمثل عند وجود حاجة للتوظيف في الشركة، لكن مؤسس شركة عين ميديا رشدي السراج يعتمد نظامًا آخر، يتمثل في توظيف من يثق فيهم من الأقارب والأصدقاء، بالشكل الذي يجعلهم بعد التدريب عنصرًا هامًا وموثوقًا في فريق العمل، بدلًا ممن قد يأخذ التدريب ويغادر الشركة بعد فترة قصيرة.

جاء هذا النظام في التوظيف بعدما استنتج أن جلب أناس طموحين أو ذوي خبرة قليلة للشركة ثم تدريبهم لفترة 6 أشهر على الأقل، لم يجدِ نفعًا، فالمتدرب هنا يترك العمل بعد حصوله على التدريب ليفتتح عمله الخاص، أو ينضم لشركة أخرى يستفيد فيها من تدريبه في الشركة التي تعب موظفوها على تدريبه، بما يكلف ذات الشركة باهظًا، عدى عن خسارة المتدرب الطموح.

يشارك السراج في الرأي سامر مهاني، ويعتبر مهاني أن رأس مال الشركة في علوم الحاسوب هو فريق العمل، فالشركة عندما ترتقي يرتقي جميع موظفيها مع بعضهم كشركة، ولا يرتقون فرادى، ناصحًا المدراء بأن يقوموا بخيار التوظيف ببطء، والإسراع في اتخاذ قرار فصل الموظفين.

بدايات الرياديين والدروس المستفادة

بدأت شركة New Line عام 2009 في الدعاية والإعلام وتنظيم الدورات ومشاريع التخرج، حيث كان سامر مسؤولًا عن العمل، بينما كانت مهمة شريكه توفير التمويل للشركة، واستمر العمل لمدة سنتين في الدورات التدريبية المختلفة دون الدخول إلى عالم البرمجة، حتى عام 2011 حين ازدحم حقل منظمي الدورات فأصبح تحقيق الربح صعبًا.

وفي عام 2014، بدأ سوق العمل يحتاج إلى شركات مختصة في البرمجة، فتم تحويل العمل إلى البرمجيات، ومع أول فشل في أولى طلبات البرمجة، حصل سامر وشريكه على جرعة خبرة أفادتهم في إنجاح عملهم مع ثاني العملاء. تلا ذلك انتقال الشركة إلى العمل في مجال تطبيقات الهاتف، بإنشائهم تطبيق أسموه “فزعة” لعميل سعودي.

وقدم سامر مهاني عدة نصائح للمدراء، لخصها في ضرورة أن لا يغفل المدير عن فريق عمله، فذلك قد يخسره أعضاء مهمين، إضافة إلى أهمية رفع ولاء الموظف بشتى الطرق، فالموظف يبحث عن الخبرة والمهارة بجانب الراتب، فتلبية هذين الجانبين يرفع من ولائه للشركة.

“الغرور قد يكون مُدمِرًا” ، هي جملة تعلمها مؤسسو شركة New Line بعد حصول شركته على عدد جيد من المشاريع عام 2013، وأخذ بهم الغرور فقاموا بتعيين مدير تنفيذي، وبعد أشهر قليلة، قام سامر بعدة حسابات، تبين لها منها أن هذا القرار سبب الشركة خسائر مالية، على إثرها اضطر لتسريح الموظف الجديد، إضافة إلى الديون التي تسبب بها قرار التوظيف الخاطئ، التي لم يستطع أن يسددها حتى عام 2014.

 

أما في مجال الإعلام، فشركة عين ميديا من الشركات الرائدة في صناعة الأفلام الوثائقية، وترتبط بأعمال متنوعة مع قنوات كبرى كالجزيرة، وحازت على جوائز عالمية ومحلية متعددة. فبداية مؤسسها كانت حبه للتصوير، الذي اتخذه هواية قبل دراسته لتخصص التخطيط التنموي، الذي ساعده في إنشاء وإدارة الشركة بعيدًا عن كونها شركة إعلامية.

 

عمل مؤسس الشركة رشدي السراج في أعمال حرة متعلقة بالتصوير أعطته الخبرة اللازمة قبل الدخول إلى سوق العمل، وحتى مع رأس مال صغير بدأ ب1500$ ثمن أول كاميرا فوتوغرافية قام بشرائها، عمد بعد ذلك على تحويل جميع إيرادات العمل إلى رأسمال الشركة، دون البحث عن رواتب أو مكافآت.

 

أما النقلة النوعية في عمل شركة عين ميديا فقد نتج عنها فريق عمل من 9 أشخاص مؤهلين للقيام بمختلف الأعمال الإعلامية للشركات المحلية والدولية، وأشار السراج إلى أهمية متابعة نشاط الشركات المنافسة، ليس من باب التجسس ولكن من باب معرفة تطورات أدواتهم وكيفية التعامل مع هذه التطورات بما يضمن تفوق الشركة على منافسيها.

الجلسة الثانية

قد يغلب الطابع الأنثوي على ثاني جلسات Startup Grind Gaza، لكن طموح ضيفات هذه الجلسة ونجاحهم قد يضاهي نجاحات كثير من الشركات في قطاع غزة، فثاني الجلسات تحدثت عن التحديات التي واجهت الرياديات في طريقهن للنجاح.

نور الخضري، ومجد المشهراوي، وديما شعشاعة ناقشن الإشكاليات التي واجهتهم في طريقهم نحو إنشاء شركاتهم الريادية، أجملوها في قلة وجود مصادر مالية في بداية العمل، الذي كان في بعض الحالات من المصروف الشخصي للريادية نفسها، إضافة إلى عدم تقبل المجتمع لمبدأ عمل المرأة.

وأجمعت الرياديات على أن العلاقات الاجتماعية لهن ضعفت كثيرًا في سعيهن لإنجاح أعمالهن الريادية، بجانب أن بعض الأعمال تتطلب توفير وقت لها في ساعات متأخرة من اليوم.

من جانبها، لخصت مجد المشهراوي تجربتها في عدة نقاط، منها تأكيدها على أن اللغة الإنجليزية هي المفتاح للوصول للخارج الذي يعتبر عالمًا آخر مختلفًا عن عالم قطاع غزة، مع ضرورة التأقلم مع الوضع الحالي في القطاع، والاستفادة من شبكة الإنترنت التي جعلت موارد الرياديين غير محدودة بمنطقة جغرافية.

أما نصيحة الإيمان بالذات فلا يختلف عليها اثنان، فتطوير الذات من وجهة نظر مجد مساوٍ في الأهمية للسعي وراء الهدف، فهي ذات النصيحة التي أكدت عليها نور الخضري، حين أشارت إلى أن المستثمرين يبحثون عن الالتزام في صاحب الفكرة، وضرورة تحليه بالموضوعية في مختلف جوانب فكرته، فقد حصلت نور على وعد بالاستثمار لمجرد اعتمادها الموضوعية التامة في تكاليف وحسابات مشروعها!

 

أما عن تجربة ديما شعشاعة فذكرت أن فريق عملهم في شركة تذكار هو فريق عائلي بالدرجة الأولى، فجميعهم أقارب، بما يضمن أن يكونوا سندًا قويًا للمشروع، وتهدف ديما بعد تكوينها لفريق العمل، إلى جعل منتجات شركتها تصل إلى الخارج عن طريق توسيع علاقاتها مع أشخاص في كل من الأردن والسعودية والإمارات، بعد ذلك تبتغي إلى تركيا وأمريكا، فمنتجات تذكار هي ما ترغب ديما في إيصاله للخارج، وليس شخصها أو شخص أخيها الشريك المؤسس معها.

بالعودة إلى نور الخضري فقد أضافت إشكالية أخيرة تتشكل في صعوبة تقبل العقلية العربية أو الفلسطينية لموضوع الشراكة بمختلف أشكالها، فقد قامت في بدايات مشروعها بدفع مبلغ مالي (1000$) حتى تتخلص من شريك معها في المشروع.

ولا تتوقف خبرات الرياديين عن التدفق بما يخدم المبتدئين و المهتمين، فبشكل دوري يتم تنظيم Startup Grind Gaza، فالحرص على حضور فعالياتهم الدورية يوفر جرعات كافية من الإبداع ودفع الطموح والتقدم نحو مشاريع أكثر إبداعية.

Facebook Comments
عرض مقالات ذات صلة
Load More By مشكاة
Load More In تقارير
التعليقات مغلقة

بامكانك الاطلاع على

منتدى ريادة الأعمال للشباب الخامس (كازان_روسيا)

منتدى كازان لمنظمة التعاون الإسلامي حول الشباب هو مبادرة مشتركة بين منتدى الشباب لمنظمة ال…