الرئيسية تجارب ريادية مشاريع ريادية تُبدع في تعليم وتدريب الأطفال بطرق تفاعلية

مشاريع ريادية تُبدع في تعليم وتدريب الأطفال بطرق تفاعلية

10 ثانية
التعليقات على مشاريع ريادية تُبدع في تعليم وتدريب الأطفال بطرق تفاعلية مغلقة
1
حجم الخط
    شارك عبر

مشكاة/أحمد شحادة

برز في قطاع غزة أخيرا عدد من المشاريع الريادية المختصة في تعليم وتدريب الأطفال باستخدام مناهج إبداعية وغير تقليدية، تخرج الطلاب من جو المدارس المعتاد إلى تمارين وتدريبات تنشط عقولهم وأجسامهم، وتجعل العلم متعةً بالنسبة لهم يبحثون عنه ويستمتعون بتلقيه.

في تقريرنا نستعرض عددًا من الشركات الريادية المختصة في هذا المجال، أولها أكاديمية العقل المشرق، فهي أكاديمية تعليمية تقدم للأطفال عددًا من البرامج التعليمية بطرق تفاعلية حديثة، بعيدة عن الوسائل التقليدية.

وتقول مؤسِّسة الأكاديمية مادلين أبو جياب: “نعلمهم خلال برنامج الرياضيات، الحساب دون استخدام الآلات الحاسبة أو طريقة العد، بما يزيد من قدرة التفكير والذكاء، وتنمية خاصية التفكير خارج الصندوق، مع تعليم الطفل أن هناك عدة حلول لكل مسألة”.

أما برنامج اللغة الإنجليزية، فيتعلم الطلاب من خلاله اللغة بواسطة الأغاني وكيفية تأديتها، مع فهم تام لمفرداتها ومعاني كلماتها، بالإضافة إلى أساليب أخرى إبداعية، تساعد الطلاب على تطوير لغتهم، بعيدًا عن المناهج التقليدية أو نظام “الحفظ والتسميع”.

فمن أين أتت فكرة الأكاديمية؟ تتابع أبو جياب: “عندما كنت طالبة، لاحظت استخدام طرق تقليدية في التعليم داخل المدارس، فتبادر إلى ذهني سؤال: لماذا لا نتجه إلى التعليم النشط، بحيث ندمج بين التعليم والأنشطة المختلفة”.

فالفكرة-كما تصفها مادلين-تظهر بالرغبة في الخروج من البيئة التعليمية التقليدية التي تضغط الطالب، وتعتمد على الحفظ والتقليد، واعتماد نظام آخر جديد، يجعل الطلاب يحبون المواد التي يشعر غالبية الطلاب أنها معقدة أو صعبة.

بداية الأكاديمية كانت في مشروع “مبادرون 2” الذي نظمته حاضنة الأعمال والتكنولوجيا بالجامعة الإسلامية عام 2014، ومنذ ذلك الوقت وحتى هذا العام لم تتوقف مؤسسة الأكاديمية عن التنقل بين المخيمات الصيفية والشتوية لتعليم الأطفال.

وفي عام 2017 حصلت على تمويل من مشروع “Seed 2″ المنظم من ذات الحاضنة، وأنشأت الأكاديمية من خلاله، وصفت المؤسسة ذلك بـ ” أشعر بأني أجهز بيتي الثاني وليست فقط مكان للعمل، فالشعور بتحقيق الإنجاز قبل الوصول لعمر الـ 25 عامًا لا مثيل له”.

مهندسي المستقبل

من جانبه، ينظم نادي مهندسي المستقبل، مخيمات صيفية في فترات الإجازة للأطفال من نفس الفئة العمرية، وفي فترة الدراسة يتعاون مع المدارس الحكومية والخاصة على تدريب الطلاب على مشاريع تكنولوجية متوافقة مع منهاجهم الدراسي.

فكيف بدأت فكرة هذا النادي؟ يجيب المؤسس عبد الرحمن عوض: “قبل زيادة نسبة التعليم التطبيقي بشكل كبير في تخصص هندسة “الميكاترونيكس” بجامعة الأزهر، فكرت في عام 2016 أن طلاب المدارس أيضًا يواجهون مشكلة قلة التدريب العملي التكنولوجي”.

وبعد التفكير في إنشاء نادي مهندسي المستقبل، وفرت لنا مسرعة أعمال “Gaza Sky Geeks” مكانًا لتنظيم ورشة عمل، تم خلالها دعوة وزارة التربية والتعليم، شركة جوال، وشركة الاتصالات، ووفد من حاضنة الأعمال والتكنولوجيا بالجامعة الإسلامية.

وعن التمويل، تحدث عوض قائلًا: “التمويل حتى نهاية صيف 2017 كان شخصيًا، من المؤسس وأفراد الفريق، ولم يوجد تمويل مادّي من أي مؤسسة حتى قدم مشروع “Seed 2″ الذي نظمته حاضنة الأعمال والتكنولوجيا بالجامعة الإسلامية، تمويلًا للنادي في سبتمبر 2017”.

بالإضافة إلى استثمار من رجال أعمال لتطوير العدة التكنولوجية “Kit” التي أنشأتها، حيث تتميز بسهولة الاستخدام وعدم الحاجة إلى القيام بالتركيبات الأولية المتعبة للأسلاك، بالإضافة إلى استخدام خاصية المغناطيس التي تسهل ربط العناصر مع بعضها.

ويجمع عوض وأبو جياب على أن الأطفال يحبون الشخصية القريبة منهم، التي تلعب وتتفاعل وترسم وتغني معهم ويتفاعلون بشكل أكبر مع من يصادقهم، وينفرون من المعلم عبوس الوجه، الذي يفتقد للقدرة على التفاعل.

تدريب تنموي

برنامج آخر مخصص للأطفال منا بين الرابعة والخامسة عشرة عامًا، أسماه مديره العام محمد النزلي بـ “أنامل صغيرة لمهن كبيرة”، يعمل خلاله على تطوير القدرات المطلوبة للمهن العملية المستقبلية للأطفال في سن مبكرة.

يقول النزلي: “قبل التحاق الطفل بالبرنامج نخضعه لخمسة اختبارات ممنهجة وإلكترونية، هي شخصية الطفل، ولغة جسده، والبيئة التي قدم منها، وقدراته العقلية، وعرضه على المهن الـ 50 التي ندعمها”.

يتابع:” تبعًا للنتائج التي يحصل عليها من الاختبارات، يتم تحديد توجه الطفل، مع الإشارة إلى وجود عشرة مستويات لكل مهنة، تم وضع خطط تدريبية وتعليمية وممنهجة بشكل علمي ومحكم لكل مستوى بواسطة أكاديميين ومختصين”.

ويتم تدريب الطفل في برنامج الدفاع المدني-على سبيل المثال- من خلال تنظيم رحلة إلى مقر الدفاع المدني، وجعل الطفل يستقل سيارتهم، ويشارك معهم في إطفاء الحرائق، فالبرنامج كما يصفه النزلي، ليس “ألعاب للأطفال”، بل هو تدريب تنموي ترفيهي وكذلك تعليمي للواقع.

 

 

 

 

Facebook Comments
عرض مقالات ذات صلة
Load More By أحمد شحادة
Load More In تجارب ريادية
التعليقات مغلقة

بامكانك الاطلاع على

مؤسسة شعاع.. ترعى الابتكار والإبداع بجهود ذاتية

  لا يختلف اثنان على أهمية الابتكار في المجتمع الفلسطيني والرغبة في الاستفادة من العق…