الرئيسية تجارب ريادية شبكة فسحة الفلسطينية .. إضافة نوعية لعالم التسويق الإلكتروني

شبكة فسحة الفلسطينية .. إضافة نوعية لعالم التسويق الإلكتروني

1 ثانية
0
0
حجم الخط
    شارك عبر

بعد تعب ستة أعوامٍ من المنافسة والإبداع المصحوبين بالتفكير العميق في ليالٍ متواصلة؛ نضجت شبكة “فسحة للتسويق الإلكتروني” في قطاع غزّة، بإدارة مهند النونو إثر عراكٍ طويل بين الاندثار والبقاء ليثبت الثاني نفسه وبجدارة.

شبكة فسحة “الإضافة النوعية” في عالم التسويق الإلكتروني، باعتماد وسائل تقنية لتقديم دليلًا شاملًا للأماكن الموجودة على أرض الواقع، واسقطاها على خريطة افتراضية ديناميكية يسهل تفاعل الزوار معها والوصول إلى المعلومة التي يحتاجونها بسرعة وبتنوع في الوسائط المتعدة، بالإضافة إلى خدمة التجول بالأماكن المشتركة فيها.

حكاية “فسحة”

في ديسمبر 2012 بدأت حكاية “فسحة”، عندما تقدم النونو بفكرة الشبكة إلى “ستارتب ويكند”، مما أتاح له العمل على جودة مشروعه حتى نال الفوز لينزل السوق بثقة، حيث يقول منهد لـ “مشكاة” ” بداية النجاح جعلتنا أكثر فهمًا للسوق، لكن حاجتنا لتمويلٍ آخر دفعنا لعرض “فسحة” على “مبادرون 2”.

هكذا؛ حصلت “فسحة” على تمويلٍ بقيمة 4آلاف دولار من “مبادرون”، على هيئة مشتريات وأصول، في السنة التالية من فوزها الأوّل، واحتضان داخل الجامعة الإسلامية، بعد العمل من المنزل، وكان لمعرض نهاية العام للمشروع المحتضن نقلة نوعية في عمله، “حققنا صفقات جيدة آنذاك” يعلق النونو.

انتهى العام التالي لينقل “فسحة” إلى مكانٍ مؤقت لاجتماع فريق العمل بإيجارٍ جيد خارج الجامعة، والحصول على جائزة “مؤسسة التعاون” كأفضل مشروع ريادي على مستوى فلسطين ومخيمات اللاجئين في لبنان عام 2014، وفي العام التالي مباشرة، كانت جائزة “القمة العالمية”، بسبب المحتوى العربي الأفضل على مستوى فلسطين، تتربع لـ”فسحة”.

ومع النجاح المستمر بسبب جهود العاملين في الشبكة، افتتح النونو “فسحة” بمقرٍ رسمي في عمارة الأمل بجانب عيادة الرمال عام2016 حتى اليوم، ثم حصل على جائزة “سيت” كمسرعة الأعمال بتمويل 6600دولار، مما أثار تحفيز نوعي داخل فريق العمل لتوسيع الخدمات التي يقدمها، وهكذا انبثقت “مودة”.

كان النجاح المذكور آنفًا سببًا لولادة “مودة”، ففي عام 2017 دخل النونو مناقصة مع الجامعة الإسلامية بغزّة، وبذلك حصل على مكان داخلها لافتتاح متجر “مودة” لخدمة الهدايا والمناسبات، قائلًا: “رغم الظروف الاقتصادية الصعبة في القطاع، إلا أننا ما زلنا ننمو، ونحقق مبيعات جيّدة”.

ما ناتج خمس سنوات؟

وتحت شعار “عيش الفسحة قبل ما تطلعها”؛ عملت الشبكة خلال خمس سنوات مع مئة وعشرين مؤسسة سياحية وتجارية، من خلال تطوير خدماتها وحاجات السوق، فكانت في بدايتها تقتصر على تنظيم الفعاليات، والشاليهات العامة والخاصة، وتقديم مفاجآت لأهالي المغتربين من أبنائهم، حتى أصبحت متجرًا ومقرًا على أرض غزّة.

وللأطفال مع فسحة عالم آخر، حيث يقول النونو “خدمة المخيمات التي نقدمها لهم، مثل “سفاري” باحتضان الفئة العمرية ما بين( 5 إلى 12 عامًا)، من خلال التعرف على أماكن أثرية في قطاع غزّة، وقصص من سكنوها، بالإضافة إلى زيارة مزارع دواجن وأبقار، ومحميات زراعية، للتعلم على موسمية المنتجات، وجانب الترفيه”.

وتعمل فسحة أيضًا في مخيم “بزنس كامب”، الذي نفذته لعامين متتاليين، على صقل شخصية الطفل من خلال التعلم في ريادة الأعمال بطريقة مهنية، فيردف النونو “أول عام كان بالشراكة مع الأندلسية مول، الفكرة كيف يتعلم الطفل آلية البيع من خلال المحاكاة”.

ونفذت فسحة العام التالي من المخيم مع مشروع إرادة في الجامعة الإسلامية، فكان حسب وصف النونو “أكثر ميلًا للأمور المهنية والحرفية، لأننا وجهنا الأطفال لتعلم كيفية النجارة والتنجيد وغيرهما من الحرف المهنية، لنختتمه بمعرض للمنتجات التي قاموا بصنعها وبيعها للأهالي والزوّار”.

لم تكتفِ فسحة بالعمل تسويقيًا، فدخلت عالم السينما بالتعاون مع مركز رشاد الشوا، لعرض أفلام أكشن، وفلسطينية بما يتناسب عادات وتقاليد المجتمع الغزّي، وفي ذلك؛ متابعًا النونو “كانت التجربة جديدة بعد إغلاقها لأكثر من عشرين عامًا خاصة، فكان لنا نجاحًا باهرًا، ونستقبل الآلاف من المشاهدين كل خميس في العرض”.

فسحة الفرح

“عملنا في كرنفال مع معهد الأمل للأيتام، لإدخال الفرحة على قلوبهم، بوجود مهرجين دمى ومسابقات، بالإضافة إلى مكان للتراث، فيقضي الطفل مع أهله يوم بشكل جميل، استقبلنا آنذاك أكثر من 1000 يتيم، وعملنا أيضًا مع منظمة الصحة النفسية”، ويسرد النونو إنجازات “فسحة” بكل فخر.

وقدمت أيضًا “فسحة”، خدمة الرحلات لأكثر من 4آلاف طالب وطالبة من شمال القطاع حتى جنوبه، وللمتفوقين نصيب مع فريق الشبكة، في قاعة رشاد الشوا تحديدًا والاحتفال بهم، وإلى جانب هذا، ينظم النونو الفعاليات الخاصة مثل افتتاح متجر أو معرض، وما شابه.

أصبح اسم فسحة مرتبط بعالم من الفرح، بحملاتها للمؤسسات من خلال السعادة، بعد أن بدأت برأس مالٍ خاص من المؤسس لها، ثم احتضنت داخل المؤسسات المانحة إلى أن وصلت لإيراداتها الخاصة في دعم نفسها، “بدنا ننجح، بالطويلة بالقصيرة، ماشيين” كان إصرار النونو في هذه الجملة واضحًا في عينيه.

بستة أشخاص متفرغين تعمل الشبكة حاليًا، وفي الصيف يصل عدد الموظفين إلى 21 شخصًا،  حيث يوضح النونو” أي شخص كان له وجود في الشركة هو مؤسس حتى لو انتقل لعمل آخر، وعملاؤنا الآن أغلبهم في غزّة وفلسطين، وإقليميًا في الكويت والسعودية والإمارات، نحن مستقرين ولا خطط توسيع بسبب الأوضاع في غزّة، مستقبلًا قد يحدث”.

من أين تأكل الكتف؟

تعرضت “فسحة” كغيرها من المشاريع إلى رياح العقبات، فكان الإحلال الوظيفي أبرزها، إلا أن النونو استطاع التخلص منها حسب ما قال إن:” تبادل الخبرات وإنشاء بيئة تعلّم بين أعضاء الفريق، ساعدنا على التخلص من الاعتماد على شخصٍ واحد، رغم التخصصات المختلفة لنا من، إدارة أعمال وإدارة تكنولوجية، وعلوم تربوية وغيرها”.

وللعلاقة بين فريق العمل سببًا للتخلص من المشاكل، باعتبار أي عضوٍ منهم صاحب الشركة، وليس التعامل على أساس موظف ومرؤوس، فالنجاح للجميع، وحين وجود الفشل فهو كذلك، توزيع الأدوار بينهم، والعمل على أن يكون بديل لكل شخص يجعل إمكانية تفادي الظروف لـ”فسحة” أكثر قوة، وكان تحدي المقر في اجتماعهم عائقًا لكن إصرارهم ساعدهم على تخطيه.

ويحاول النونو التخلص من عقدة الوضع الاقتصادي من خلال تنوع الخدمات وموسمية العمل للإبداع، كما يستخدم استراتيجية تقليل المصاريف من خلال إدارة التكاليف ومدى الجدوى للاستمرار، متابعًا “الخبرات المتراكمة والتعلم من أخطائنا يجعل الشبكة تنمو أكثر، نعمل كل سنة فترة من ثلاثة لأربعة أشهر لمعدل وتطوير الكادر الموجود من خلال المشاركة”.

وإلى المعيقات، يضيف النونو “غزّة سوق صغير، والكثير يحاول تقليدك، لكنّ صاحب الفكرة ينفذها بطريقة إبداعية، لذلك نحن بحاجة للتطوير أولًا بأول، الثقة بالنفس والخبرة الجيدة تدعك تنافس، والمقلدين بالنسبة لي وقودًا لأنجح أكثر، في وجود المنافس يصبح لديك إمكانية إظهار قوتك عليه، فليس الجميع يعرف من أين تأكل الكتف”.

Facebook Comments
عرض مقالات ذات صلة
  • ماذا قالوا عن اكسبوتك 2017؟

    مشكاة/صابرين عزيز بين زوايا مليئة بالأفكار والشركات على مساحة واسعة من أرض الشاليهات، في أ…
Load More By صابرين محمد عزيز
Load More In تجارب ريادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بامكانك الاطلاع على

ماذا قالوا عن اكسبوتك 2017؟

مشكاة/صابرين عزيز بين زوايا مليئة بالأفكار والشركات على مساحة واسعة من أرض الشاليهات، في أ…